محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

422

كشف الأسرار النورانية القرآنية

يشمونه ، وهذه الرائحة تضعف بالتخفيف ، وطعمه مر خصوصا الجذور ، والأزهار هي الأكثر استعمالا ، وهي دواء منبه ، ومقدار استعمال مسحوقه من خمس قمحات إلى عشرين ، بل أربعين قمحة ، ومنقوع الأرنيكا يصنع بأخذ درهم من الأرنيكا إلى ثلاثة ؛ لأجل مائتي درهم من الماء . ( الرتبة الحادية عشرة وفيها فصيلتان ) ( الفصيلة الأولى الفوية وتحتها أجناس ) ( الجنس الأول ألفوه ) : جذر ألفوه معدود من الجذور الخمسة المفتحة الخفيفة ، وهو مقو منبه خفيف ، قد أوصى به في لين العظام والدسنطاريا إلى الآن ، ويعطى منه أحيانا ثلاثة دراهم في مائة درهم من الماء ، والذي يتعاطى ألفوه من الحيوانات زمنا طويلا تتلون عظامه باللون الأحمر ، وهذا اللون يوجد في لبن البقر التي تتغذى بالفوه ، وهذا الجذر له أهمية عظيمة في فن الصياغة ، يستعمل فيها مقدار عظيم منه بسبب اللون الأحمر الذي يوجد فيه ، وهو يستعمل خصوصا في صياغة الصوف ، وتحتوي القوة على مادتين ملونتين إحداهما حمراء والثانية وردية وهاتان المادتان يوجد بينهما اختلاف في التركيب ، وتحتوي ألفوه أيضا على مادة ملونة صفراء ، وكذا توجد فيها مادة خشبية وحمض نباتي وصمغ وسكر وجوهر مر وراتنج وأملاح . ( الجنس الثاني البني ) : القهوة مستعملة في بلاد الشرق من قديم الزمن ، ولم تستعمل في القسطنطينية إلا في مدة السلطان سليم - رحمه اللّه - الذي أدخلها هناك هو ، أي السلطان سليم ، وتنقلت في بلاد أوروبا من ولاية إلى أخرى ، ومنقوع البن الجيد المحمص جيدا مشروب نافع للمعدة ، يسرع الدورة ، ويعين على الهضم والإفرازات ، وينمي القوى العقلية ؛ ولذا سميت القهوة بالمشروب المقوي للفهم ، ومنقوعه نافع جدا في التسمم بالأفيون واستحضاراته ؛ لأنه يتكون عنه نبات المورفين « 15 » الذي لا يذوب في الماء ولا تأثير له على البنية ونافع أيضا في ذهاب النعاس وهو حالة متوسطة بين النوم واليقظة ، وحينئذ يستعمل البن المحمص من عشر دراهم إلى ثلاثين في مائتي درهم من الماء المغلي ، وقد مدح استعمال البن في الحميات المتقطعة ،

--> ( 15 ) قوله : نبات المورفين كذا بالأصل ، ولعله محرف عن كبريتات . . . إلخ . وليحرر . اه .